علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

502

كامل الصناعة الطبية

مع [ وجع فهو يدل على خراج انفجر ، وإن كان دما اسود منتنا مع وجع شديد « 1 » ] فهو يدل على التأكل ، وإن كان الدم الذي يخرج أحمراً فهو يدل على فسخ أو هتك ، فإذا كان الخراج أو القرحة وسخة كان ما يخرج من ذلك شبيهاً بماء اللحم ويكون الألم أقل ، فإن كانت القرحة أو الجرح « 2 » نقيتين كان ما يخرج منهما مدة ثخينة بيضاء قليلة المقدار مع لذع وليس لها رائحة . [ في بروز الرحم وخروجه إلى خارج ] وأما بروز الرحم وخروجه إلى خارج : فيكون حدوثه إما من سبب من داخل ، وإما من سبب من خارج . أما الأسباب التي من خارج : فتكون إما من جذب المشيمة في وقت الولادة إذا عسر خروجها ، وإما لجذب جنين ميت إذا كان جذبه على غير ما ينبغي فيجذب لذلك ويبرز إلى خارج ، وإما لسقوط المرأة من موضع على عجزها ، وإما لفزع شديد يعرض « 3 » عنه ضعف واسترخاء في الأعضاء فيزلق لذلك الرحم ويخرج إلى خارج ، بمنزلة ما يعرض من ذلك للذين تقع بهم الغارات والذين يركبون البحر والذين يخبرون بهلاك أولادهم . وأما من داخل : فيكون بسبب رطوبة بلغمية لزجة يزلق منها الرحم بمنزلة ما يعرض من ذلك للنساء اللواتي قد يتجاوزن سن الشباب لكثرة ما تجتمع في أبدانهن من هذه الرطوبة . [ في تعويج الرحم وميله إلى جانب ] وأما تعويج الرحم وميله إلى جانب : فحدوثه يكون عن كيموس غليظ لزج يكثر في أحد جانبي الرحم فيميله ويمنع من الحبل لاعوجاج آلة المني .

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : والخراج . ( 3 ) في نسخة م : يحدث .